الصفحة 8 من 25

في جميع أهل السنة، ولم يكن أبو الحسن الأشعري أول متكلم بلسان أهل السنة وإنما جرى على سنن غيره وعلى نصرة مذهب معروف، فزاده حجة وبيانًا، ولم يبتدع مقالة اخترعها ولا مذهبًا انفرد به وليس له في المذهب أكثر من بسطه وشرحه كغيره من الأئمة.

وقال أبو بكر بن فورك: رجع أبو الحسن الأشعري عن الاعتزال إلى مذهب أهل السنة سنة 300هـ‍.

وممن قال من العلماء برجوع الأشعري عن الاعتزال أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان الشافعي المتوفى سنة 681هـ‍ قال في (وفيات الأعيان) الجزء الثاني صفحة 446: كان أبو الحسن الأشعري معتزليًا ثم تاب.

ومنهم عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي الشافعي المتوفى سنة 774هـ‍.

قال في البداية والنهاية الجزء الحادي عشر صفحة 187:"إن الأشعري كان معتزليًا فتاب منه بالبصرة فوق المنبر ثم أظهر فضائح المعتزلة وقبائحهم".

ومنهم شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الدمشقي الشافعي الشهير بالذهبي المتوفى سنة 748 قال في كتابه (العلو للعلي الغفار) :

"كان أبو الحسن أولًا معتزليًا أخذ عن أبي علي الجبائي ثم نابذه ورد عليه وصار متكلمًا للسنة، ووافق أئمة الحديث، فلو انتهى أصحابنا المتكلمون إلى مقالة أبي الحسن ولزموها - لأحسنوا ولكنهم خاضوا كخوض حكماء الأوائل في الأشياء ومشوا خلف المنطق فلا قوة إلا بالله".

وممن قال برجوعه تاج الدين أبو نصر عبد الوهاب بن تقي الدين السبكي الشافعي المتوفى سنة 771هـ‍ قال في طبقات الشافعية الكبرى، الجزء الثاني صفحة 246: أقام أبو الحسن على الاعتزال أربعين سنة حتى صار للمعتزلة إمامًا فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت