5)الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الاشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عَلَيْهِ السَّلامُ، فَأَجْرَيْتُ اخْتِلافَ الشِّيعَةِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يَزَلْ مُتَفَرِّدًَا بِوَحْدَانِيَّتِهِ، ثُمَّ خَلَقَ مُحَمَّدًَا وَعَلِيًّا وَفَاطِمَةَ، فَمَكَثُوا أَلْفَ دَهْرٍ، ثُمَّ خَلَقَ جَمِيعَ الأَشْيَاءِ، فَأَشْهَدَهُمْ خَلْقَهَا، وَأَجْرَى طَاعَتَهُمْ عَلَيْهَا، وَفَوَّضَ أُمُورَهَا إِلَيْهِمْ، فَهُمْ يُحِلُّونَ مَا يَشَاءُونَ، وَيُحَرِّمُونَ مَا يَشَاءُونَ، وَلَنْ يَشَاءُوا إِلا أَنْ يَشَاءَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ؛ هَذِهِ الدِّيَانَةُ الَّتِي مَنْ تَقَدَّمَهَا مَرَقَ، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا مَحَقَ، وَمَنْ لَزِمَهَا لَحِقَ خُذْهَا إِلَيْكَ يَا مُحَمَّد.
(7) عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: قُلْتُ لأبِِي عَبْدِ الله عَلَيْهِ السَّلامُ: كَيْفَ كُنْتُمْ حَيْثُ كُنْتُمْ فِي الأظِلَّةِ؟، فَقَالَ: يَا مُفَضَّلُ، كُنَّا عِنْدَ رَبِّنَا لَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ غَيْرُنَا فِي ظُلَّةٍ خَضْرَاءَ، نُسَبِّحُهُ وَنُقَدِّسُهُ وَنُهَلله وَنُمَجِّدُهُ، وَمَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ، وَلا ذِي رُوحٍ غَيْرُنَا، حَتَّى بَدَا لَهُ فِي خَلْقِ الأشْيَاءِ، فَخَلَقَ مَا شَاءَ كَيْفَ شَاءَ مِنَ الْمَلائِكَةِ وَغَيْرِهِمْ، ثُمَّ أَنْهَى عِلْمَ ذَلِكَ إِلَيْنَا.