فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 109

وأَمَّا الشَّيْخُ عَدِيُّ بْنُ مُسَافِرِ بْنِ صَخْرٍ فَكَانَ رَجُلًا صَالِحًَا، وَلَهُ أَتْبَاعٌ صَالِحُونَ، وَمِنْ أَصْحَابِهِ مَنْ فِيهِ غُلُوٌّ عَظِيمٌ يَبْلُغُ بِهِمْ غَلِيظَ الْكُفْرِ، وَقَدْ رَأَيْت جُزْءًَا أَتَى بِيَدِ أَتْبَاعِهِ، فِيهِ نَسَبُهُ وَسِلْسِلَةُ طَرِيقِهِ، فَرَأَيْت كِلَيْهِمَا مُضْطَرِبًَا. أَمَّا النَّسَبُ، فَقَالُوا: عَدِيُّ بْنُ مُسَافِرِ بْنِ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ مَرْوَانَ بْنِ أَحْمَد بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ مَرْوَانَ الأُمَوِيِّ، وَهَذَا كَذِبٌ قَطْعًَا، فَإِنَّهُ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ خَمْسَةُ أَنْفُسٍ. وَأَمَّا «الْخِرْقَةُ» ، فَقَالُوا: دَخَلَ عَلَى الشَّيْخِ الْعَارِفِ عُقَيْلٍ الْمَنْبِجِيِّ، وَأَلْبَسَهُ الْخِرْقَةَ بِيَدِهِ، وَالشَّيْخُ عُقَيْلٌ لَبِسَ الْخِرْقَةَ مِنْ يَدِ الشَّيْخِ مَسْلَمَةَ الْمردجي، وَالشَّيْخُ مَسْلَمَةُ لَبِسَ الْخِرْقَةَ مِنْ يَدِ الشَّيْخِ أَبِي سَعِيدٍ الْخَرَّازِ.

قُلْت: هَذَا كَذِبٌ وَاضِحٌ، فَإِنَّ مَسْلَمَةَ لَمْ يُدْرِكْ أَبَا سَعِيدٍ الْخَرَّازِ، بَلْ بَيْنَهُمَا أَكْثَرُ مِنْ مِائَةٍ سَنَةٍ، بَلْ قَرِيبًَا مِنْ مِائَتَيْ سَنَةٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت