فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 109

عَلَى أَنَنَا نَذَهْبُ فِي تَفْسِيْرِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ: «وَأَنَّ يُرْوَي مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ نَحْوُهُ» أَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ، وَلا نَقْتَصِرُ بِهَا عَلَى هَذَا الْمَعْنَى الْبَيِّنِ فِي هَذِهِ الْعُشَارِيَّةِ، فَلَسْنَا كَالَّذِي حَجَّرَ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْعُقَلاءِ وَاسِعًَا، فَاقْتَصَرَ عَلَى بَعْضِ مَعَانِيهَا، وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ لَهَا أَكْثَرَ مِنْ مَعْنَى وَدِلالَةٍ.

بَلْ نَقُولُ: إِنَّ هَذَا الْمَعْنَى الآنِفِ - أَعْنِي تَعَدُّدَ الطُّرُقِ وَالْمَخَارِجِ - أَحَدُ ثَلاثِ مَعَانٍ لِهَذِهِ الْجُمْلَةِ، وَكُلُّهَا مِنْ مُرَادِ التِّرْمِذِيِّ وَمَقْصُودِهِ.

لا يصح في إحياء ليلتي العيدين شيء

الحمد لله ناصر الحق ورافعي لوائِه. والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على أتقى خلقه وأوليائه. وبعد..

فقد أكثر المصنفون في الرغائب من ذكر الأباطيل والمناكير والموضوعات، ولما تيقنوا أن الصلاة خير موضوع، فقد لهجوا بذكر ما ورد فيها من الترغيب، ولعل أكثرها مما لا يصح، ولا يثبت، ولا تنتهض به حجة. وأنكر ذلك الصلوات الحولية والأسبوعية والشهرية والليلية، كصلاة التسابيح، وألفية رجب، وليلة النصف من شعبان، وآخر جمعة من رمضان، وليلة عاشوراء ويومها، وليلتي الفطر والضحى، وليالي الأسبوع كلها.

ومن أنكر ذلك وأبطله ما وضعه الوضاعون في إحياء ليلتي العيدين، وفيها خمسة أحاديث. ومن اللائق أن نذكر ما قرَّره الحافظ ابن القيم فى (( زاد المعاد في هدى خير العباد ) ) (1/212) من هدى النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلة النحر: (( ثم نام حتى أصبح، ولم يحيى تلك الليلة، ولا صح عنه في إحياء ليلتي العيدين شيء ) ).

وهاك الأحاديث التي احتجَّ بها المرغبون في إحياء ليلة العيد، وبيان ما فيها:

[ الأحاديث الأول والثانى والثالث ] أحاديث عبادة بن الصامت، وأبى الدرداء، وأبى أمامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت