فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 719

عبيد الأموال

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا

أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)

[الأحزاب: 70 - 71]

معاشر المسلمين:

استطاع المال بحلاوته وفتنته أن يأسر أقوامًا كثيرين فوضعهم تحته عبيدًا لصنوفه وأرقاء تحت سلطانه، وأذلاء لجبروته وطغيانه، من أجله يحبون ويبغضون ويجهدون ويتعبون ويوالون ويعادون، للذائذ الأموال أقاموا العلاقات ووضعوا الصلات , وأسسوا العداوات والنزاعات.

ولزينة المال خفيت آداب وضُيعت ذمم، وانتُهكت حقوق! فتكت حبائل المال بعقول كثيرين عقّوا آباءهم، وقطعوا أرحامهم، وعادوا إخوانهم ألهتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت