فهرس الكتاب
في هذه الأيام أنها أيام أكل وشرب وذكر لله إشارة إلى أن الأكل والشرب في أيام الأعياد وغيرها إنما يستعان به على ذكر الله وطاعته وذلك من تمام شكر النعمة.
وذكر الله المشروع في هذه الأيام أنواع متعددة منها ذكر الله عز وجل عقب الصلوات الخمس بالتكبير في أدبارها بعد السلام من فجر يوم عرفة إلى صلاة العصر من اليوم الثالث عشر المسمى بالتكبير المقيد فإذا سلم من الصلاة المفروضة.
قال: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
ومن ذكر الله تعالى في هذه الأيام ذكره بالتسمية والتكبير عند ذبح الهدي والأضاحي فيقول عند ذبحها بسم الله والله أكبر، ومن ذكر الله تعالى في هذه الأيام المباركة وغيرها ذكره عند الأكل والشرب فإن المشروع في الأكل والشرب أن يسمي الله في أوله ويحمده في آخره، قال عليه الصلاة والسلام «إن الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها، ويشرب الشربة فيحمده عليها» رواه مسلم، ومن ذكر الله عز وجل في هذه الأيام المباركة ذكره بأداء مناسك الحج من الوقوف بالمشاعر والطواف والسعي ورمي الجمار والتكبير عند ذلك، ومن ذكر الله تعالى في هذه الأيام المباركة ذكره بالتكبير المطلق فإنه يستحب الإكثار منه في أيام التشريق في جميع أوقاتها، فأيام التشريق يجتمع فيها للمؤمنين نعيم أبدانهم بالأكل والشرب ونعيم قلوبهم بالذكر والشكر، وبذلك تتم