الصفحة 52 من 54

بسم الله الرحمن الرحيم

خطورة الفتوى في دين الله تعالى

نظرًا لكثرة المفتين والمتسرعين في الفتوى مع خطرها، وكثرة المستفتين وتتبعهم للرخص بحيث يستفتي الواحد منهم أكثر من مفتٍ حتى يسمع الفتوى التي تناسبه فإنني أقترح أن لا يسمح لأحد أن يفتي إلا إذا كان مؤهلا للفتوى وأن توجه أنظار المستفتين إلى رئاسة الإفتاء المعينة بهذا الشأن وإلى أعضاء برنامج نور على الدرب، وإلى أساتذة كليات الشريعة وأصول الدين وإلى القضاة في كل بلد، ومن سواهم يمنعون من الإفتاء وذلك من خلال وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة، لأن الفتوى إخبار عن الله أنه أحل كذا أو حرم كذا، وقد قال عليه الصلاة والسلام «من أفتى بغير علم كان إثمه على من أفتاه» رواه أبو داود وإسناده حسن، فمن أفتى الناس وليس بأهل للفتوى فهو آثم عاص وقد قال الله تعالى: {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النحل: 116، 117] والقول على الله بغير علم من أعظم المحرمات الموجبة للعقوبة وقد ورد في الحديث الذي رواه الدارمي عن عبد الله بن جعفر مرسلًا أجرأكم على الفتي أجرأكم على النار.

وينبغي لمن تصدى للإفتاء أن يقرأ ما كتبه الشيخ ابن القيم رحمه الله من فوائد تتعلق بالفتوى فقد ذكر سبعين فائدة في الجزء الرابع من كتابه (أعلام الموقعين عن رب العالمين) (4/ 157 -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت