فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 40

ولذا يظل السؤال الذي سبق أن طرحناه في مقدمة البحث: أليس من الممكن وضع إستراتيجية عربية تربوية ذات منظور إسلامي جديد ( معاصر ) تنقذ أطفالنا وأمهاتهم من هذا الواقع المؤسف والأشد إيلاما ؟!

يظل ذلك السؤال مطلبًا قائمًا بذاته يبحث عن إجابة علمية شافية ... نحسب أن فيما قدمناه رؤية موضوعية لتقدير مشكلة عمل المرأة يعد خطورة أو (( محاولة ) )من محاولات بحثية مأمولة ومرجوة في هذا السبيل .

ثالثًا: يؤكد البحث على المطالبة بإلغاء سياسة تشغيل المرأة وخروجها للعمل واستبدال سياسة أنجح وأسمى بها ، وهي رعاية زوجها وتفرغها لتربية أولادها ، ولا يعني ذلك أننا نتبنى موقفًا (( ضديًا ) )من تعليم المرأة أو المهمات التي تصلح لها مما يتفق وطبيعتها الإنسانية ، فالتعلم حق للمرأة ، بل وتخصصها فيما يناسبها منه حق لها كذلك ولكن شتان بين أن تعلَّم المرأة في مجتمعاتنا بغرض (( التوظيف ) )وأن تتعلم لغرض التعليم والإعداد لأداء دورها ومهمتها الكبرى ورسالتها التربوية السامية في الأسرة داخل البيت وليس خارجه .

رابعًا: إننا تؤكد - بعيدًا عن أي شعور عاطفي أو تعصبي جامح - أن تخصيص نسبة مالية ثابتة ( نصف مرتب الزوجة مثلًا ) في ميزانية حكومات دولنا العربية الإسلامية التي تأخذ بسياسة تشغيل المرأة ، بدلًا من ذلك ودفع هذه النسبة بأي أسلوب تراه ، أو إضافتها إلى مرتب الزوج المشتغل ، سيعود على المجتمع العربي الإسلامي بالكثير من الفوائد والميزات:

أولها: تحقيق الاستقرار النفسي والعائلي للزوج في الأسرة وتخليصه من مشاكل زوجته العاملة: الصحية والنفسية والاجتماعية .

وثانيها: دفع الزوج إلى التفاني في العمل من أجل زيادة الإنتاج وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة وهو ما تسعى إليه القيادات السياسية الحاكمة في تلك البلاد عامة (19) .

ملحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت