الصفحة 44 من 52

ومنهم: قتادة بن دِعامة السَّدوسي: أكثر التابعين تفسيرًا بعد مجاهد، بل أكثر من نصف تفسير التابعين بالإطلاق عنهما، وتفسيره جُلُّه صحيح، أكثره يرويه عنه سعيد بن أبي عروبة، والبقية يرويه عنه معمر بن راشد الأزدي، وهم ثقات حُفَّاظ.

وثمة شيء آخر يسير جدًّا يرويه غير سعيد ومعمر، وهو صحيح بالجملة أيضًا، ولا يحمل قولي: إن قوله صحيح كله، فيقف الإنسان على بعض المرويات من غير طريق معمر، وغير طريق سعيد بن أبي عروبة، فيجد فيه ضعفًا، ولكن بالسَّبْر فإن جميع تفسير قتادة صحيح، ولا يوجد لديه قولٌ شاذٌ.

وقتادة لم يرو عن أحد من الصحابة إلا عن أنس سماعًا، كما قاله أحمد، وصحَّحَ سماعه من ابن سَرْجَس أبو زرعة، وصحَّحَ سَماعه من أبي الطفيل ابن المديني .

وقد أخذ عن الحسن البصري التفسير والفقه والوعظ وغيره، وهو من أكبر شيوخه، وقد أكثر في تفسيره من الوعظ كالحسن، وأكثرُ تفسيره لا يعزوه لأحد، بل يفسِّرُ القرآن بما يعلمه.

وله معرفة بالناسخ والمنسوخ أكثر من كثير من التابعين من أهل طبقته .

تفسير الحسن البصري

ومنهم الحسن البصري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت