14.ترك التوقع للأزمة ، ولا تكن فيما يخاف منه في غمة ، فمن صدق مع ربه كفاه ما أهمه ، وما تدري لعل هذا اليوم لا تتمه .
15.وأعلم أن الحياة قصيرة ، فلا تقصرها بالأفكار الخطيرة ، والهموم المثيرة ، والأحزان الكثيرة ، فإن الحياة حياة الفرح والسرور ولله الخيرة .
16.وإنْ أَصابك مكروه فقارن بين ما بقي وما فات ، لتجد أَنّك في نعم وخيرات، وأَنّه بقيت لك مسرات ، وأَن ما عندك يزيد على ما فقدته مرات
17.ولا تخف من كلام الحسّاد ، ولو كان غاية في الفساد ، فما يُحْسَدُ إِلا من ساد ، ولا عليك إِنّما الضرر على أٌولئك الأوغاد ، وسيكفيكهم الله
18.واجعل أفكارك فيما يفيد ، واجعل نصب عينيك كل أَمر حميد . وإِن حسنت أَفكارك فأَنت سعيد ، لأنك من صنعها كما يصنع الحديد .
19.ولا تؤخَّر عمل اليوم إلى غد ، فتتراكم عليك الأَعمال وتجهد ، فلكل يوم عمل محدد ، فكن مع كل يوم مولود أَمجد .
20.وابدأ بالأعمال بالأَهم ، وجوده حتى يتم ، وعليك بالكيف لا بالكم ،واستخر الله قبل أن تهم ن فإِنّ العناية ثَمَّ .
21.وتخيّر من الأَعمال ما يناسبك ، وصاحب من على التقوى يصاحبك ، فإِنّ صاحبك ساحِبُك ، واعلم أَن هناك رقيبًا يحاسبك .
22.وتحدّث بالنعم الباطنة والظاهرة ،والمواهب الباهرة،فإِنّ التحدّث بها يطرد الهموم القاهرة،ويعيد السعادة النافرة.
23.وعامل الزوجة والولد والأَقارب برؤية المناقب،ونسيان المثالب،فما من أَحد إلا فيه معائب،ولو تركت كل ذي عيب ما وجدت من تصاحب،
24.وعليك بكثرة الدُّعاء،والفأل وحسن الرجاء،ولا تيأس مهما عظم البلاء،واشتدت الظلماء،وكثر الأعداء،فإِنَّ الأَمر بيد رب الأَرض والسماء.
25.ولا تخف من الثقلين،ولو ملأوا الخافقين، فإِنّهم لن يضرونك إِِلا بإِذن رب العالمين، فنواصيهم في قبضته وهو ذو الكيد المتين.