11 -التوكل على الله: وهو اعتماد القلب على الله وحده في جلب المنافع ودفع المضار الدينيَّة أو الدنيوية مع الأخذ بالأسباب الشرعية، قال - سبحانه: (إن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) [آل عمران: 160] ، وقال - سبحانه - حاكيًا عن الرجلين اللذين نصحا بني إسرائيل في التوكل فقالا: (ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) [المائدة: 23] .
12 -القتال تحت راية واحدة بقيادة واحدة: قال - سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) [النساء: 59] ، وقال - سبحانه: (أَلَمْ تَرَ إلَى الْمَلأِ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) [البقرة: 246] ، وقال: (إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ) [الصف: 4] .
فهذه هي أسباب النصر، فإن أخذنا بها فسينصرنا الله ولن يخلف الله وعده، وإن تولَّينا فسينصر الله دينه بغيرنا، قال الله - عز وجل: (وَإن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ) [محمد: 38] ، ولن يصلح الله آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها.
روى الإمام أحمد في الزهد من حديث عبد الله ابن عمرو - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( صلاح أول هذه الأمة بالزهد واليقين، ويهلك آخرها بالبخل والأمل ) ) [1] .
اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وجلاء أحزاننا، وذهاب همومنا، اللهم اجعل حظنا منه حظَّ عبادك الصالحين، أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبيه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
[1] حسَّنه الألباني في صحيح الجامع [3845] .