فهرس الكتاب
إن البحوث التي قام بها العلماء توضح بدقة أن أول رضعة يستقبلها الرضيع من ثدي أمه أثناء اليومين الأولين بعد ولادته، تحتوي على تركيزات عالية من بروتينات خاصة مضادة لنمو الميكروبات التي تسبب الأمراض، وهي ما يطلق عليها إسم"الأجسام المضادة"، وهذه الأجسام من العوامل الهامة التي تقف بجوار الوليد وهو لا يزال في أشد حالات ضعفه، فلبن الأم معقم بطبيعته، وليس به ميكروبات تسبب نزلات معدية أو معوية، وهو جاهز في كل وقت تحت طلب الطفل، كما أن تركيبه يتغير تبعا لاحتياجات الطفل وتغير سنه. وكما ذكر في دراسة عن لبن الرضاعة الطبيعي للدكتور"عبد المحسن صالح"أنه وجد أن اللبن الذي يعطى للطفل له دخل كبير في تكوين جسم الطفل وعقله وسلوكه، لأن الطفل يتأثر باللبن الذي يتعاطاه في حياته الأولى حين يكون في طور التكوين والبناء جسميا وعقليا، وقد ثبت علميا أهمية الرضاعة الطبيعية في حماية الأطفال من الإصابة بضغط الدم ؛ نظرا لتناسب تكوين لبن الأم مع احتياجات الطفل وانخفاض نسبة أملاح الصوديوم في لبن الأم عنه في اللبن الصناعي، وتكون أعراض ضغط الدم في الأطفال على هيئة صداع وزغللة وقيء مستمر.