إن الحكمة من الصلاة والصوم والطهارة وقراءة القرءان واستخدام السواك وغيرها من الأركان التي يلتزم بها المؤمنون اتباعًا لسُنَّة المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم، والتزامًا بما جاء عن الصحابة نقلًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من ترك المحرمات التي تضر بالإنسان المؤمن في الدنيا وتجعله من الخاسرين في الآخرة، فالحكمة من كل ذلك هي لسعادة الإنسان في الدارين، وابتعاده عن كل ما يضره من طعام وشراب، وغيرها من العادات السيئة التي اتخذها المسلمون في عصرنا تقليدًا منهم للغرب مثل التدخين والخمر، والسعي وراء الملذات المحرمة، والصخب والضوضاء وسهر الليالي وراء الطرب والمطربين، وسماع الفواحش، والزنا، والإكثار من تناول الأطعمة والتخمة والأكل الكثير وعدم الحركة، والإنشغال في الكسب الحرام ومتابعة وتقليد عادات الكفار اليومية في المأكل والملبس، وبالتالي ترك الصلاة والصوم والفرائض الأخرى، والوقوع في البدع، واتباع الأهواء، وكل ذلك بسبب الإبتعاد عن وصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وترك الإلتزام بالسُّنَّة المطهرة وعدم اتباع الأحاديث الصحيحة وأقوال علماء أهل السنة والجماعة، فصار كثير من المسلمين يعانون أمراضًا مستعصية وأخذوا يعتمدون على الأدوية الحديثة التي فيها مضاعفات كثيرة دون الحصول على العلاج الشافي.
لقد كثرت في يومنا هذا المؤلفات حول كيفية العلاج بالأعشاب الطبيعية التي جعلها الله سبحانه وتعالى شفاءًا للأمراض التي تصيب بني البشر، فجعل سبحانه لكل داءٍ دواء ، كما جعل القرءان شفاءًا لما في الصدور، وجعل في أركان وواجبات وفرائض الإسلام علاجًا لكثير من الأمراض التي تصيب الإنسان.