الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ، ونسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يجعلنا من المستمسكين بالحق وأن يعصمنا إنه هو السميع العليم ، الأمة لا شك تعاني من انحدار وانحدارات خطيرة ، وقلنا سبق أن الأمة عانت فيما مضى من أشياء وظهرت الفرق مثلًا بأنواعها من المبتدعة سواء كان في القدر ، ولا كان في أبواب الإيمان والخوارج والمرجئة ، ولا كان من الجبرية والقدرية وفرق الباطنية وفرق الصوفية إلى آخره ، وجاء التتار واستولوا على أشياء وجاء النصارى والصليبيون واستولوا على أشياء ولكن كان للمسلمين هبات وردات مثل ما قاوم أبو بكر الردة ، ومثل ما حصل بعد ذلك من اكتساح المسلمين للصليبين وطردهم من بلاد الشام مثل ما حصل من انتصارهم على التتر والمغول مثل ما حصل من إسقاطهم لدول الباطنية الخبيثة مثل الفاطمية والعبيدية ، وكما فعل العثمانيون في الدولة الصفوية في إيران هذه الدولة الباطنية الخبيثة فإنه صار بينهم وبينهم معارك وجهاد عظيم جدًا ، طبعًا صار هذا المسلسل للأمة في انحدارات وفيه انتصارات في تقدم ، في تراجع صحيح على المستوى العام يعني من عهد النبي عليه الصلاة والسلام إلى الآن في نزول لكن نحن طبعًا ما عندنا خيار إلى أن نعمل ونقاوم والطائفة المنصورة موجودة والمجددون يبعثهم الله -سبحانه وتعالى- والأمة فيها خير كثير ، فمناقشة الموضوع هو ليس من باب أن نتشاءم لا من باب نحن نقول عملنا ماضي لكن نريد أن نأخذ من الماضي العبر ، وكيف قاوم سلفنا الانحدار ، كيف عمل الصحابة على توريث الأشياء القوية ويعني تفادي الأشياء التي تضعف وكيف حصل من المصلحين عبر الأمة إصلاح ما فسد لأن الأمة مثلًا دخل فيها تيارات تغريبية مثلًا في العصر الحديث ، جاء هذا ما يسمى بالاستعمار احتل ووضع أذنابه وأسراحه من الخارج وتسميم العقول في الداخل قضايا التنصير ، قضايا التغريب ، قضايا التشبه بالكفار ، ما تسبب عن سقوط