بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الذي هو أرحم بعباده من الوالدة بولدها وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الذي وصفه الله بأنه رؤوف رحيم وهاد إلى صراط الله المستقيم صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه المتمسكين بسنته المهتدين بهديه إلى يوم الدين. أما بعد فقد تنوعت رحمة الله بعبده في جميع المجالات من حين كونه نطفة في بطن أمه وحتى يموت بل حتى يدخل الجنة أو النار {اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} [الروم: 40] ومن ذلك إنزال المطر وإنبات النبات وخلق الحيوانات لمنافع العباد وكل ذلك من رحمة الله بعباده ومن ذلك بل هو أهمها إنزال الكتب وإرسال الرسل والهداية للإسلام والإيمان والعمل الصالح.
ولماكانت رحمة الله تعالى بخلقه بهذه المنزلة العالية رأيت أن أجمع فيها رسالة لأذكر إخواني المسلمين برحمة الله المتنوعة ليحمدوه عليها ويشكروه فيزيدهم من فضله وكرمه وإحسانه فذكرت ما تيسر من أسباب رحمة الله المتنوعة بخلقه بأدلتها من الكتاب العزيز والسنة المطهرة وذكرت وذكرت تفسير قوله تعالى: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} من تفسير الطبري وأنها تشمل الرحمة الخاصة والعامة في الدنيا والآخرة كما ذكرت وجوب رحمة الخلق وفضلها