فهرس الكتاب
أي ساعة يقف على بابها؟! قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «الجنةُ أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنارُ مثل ذلك» [1] يعني: أن من مات على الطاعة دخل الجنة، ومن مات على المعصية دخل النار، وهو الموت {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} [2] .
كيف ينقذ نفسه وأهله من النار من فتح لهم باب الشرور، جلب الفيديو إلى بيته، جلب المربيات والخادمين والخادمات وخلطهم مع نسائه وأولاده، أو يسافر بزوجته وأولاده إلى البلاد الكافرة يشاهدون فيها حياة الكفر والإباحية ويتحولون عن صفات الحشمة والحياء والستر.
كيف ينقذ أهله من النار من تركهم يعصون الله، ويتركون ما أوجب الله؟! كيف ينقذ أولاده من النار من يخرج إلى المسجد ويتركهم على فرشهم أو على لهوهم ولعبهم لا يصلون مع المسلمين - أي والله إننا نراهم يملئون الأسواق، ويقلقون الجيران بأصواتهم ويسدون الشوارع بسياراتهم، ولا تحدثهم أنفسهم أن يذهبوا إلى المسجد، وآباؤهم شاهدون وساكتون، يوفرون لهم مطالبهم ويفسحون لهم في بيوتهم ويستقبلونهم بالبشاشة والسرور، كأنهم يشجعونهم على الاستمرار على ما هم عليه، ويقرونهم على عملهم السَّيِّئ، وموقف الأمهات أسوأ من موقف الآباء، لا ينكرن ولا يغرن ولا يخشين الله ولا يخفن على أولادهن من العقوبة، ودخول
(1) رواه البخاري.
(2) سورة لقمان: آية (34) .