الصفحة 28 من 41

سألت عن أهلها وحسنهم فعلى صورة القمر .. وإن سألت عن أسنانهم فأبناء ثلاث وثلاثين على صورة آدم عليه السلام أبي البشر، «طوله ستون ذراعًا بعرض سبعة أذرع» كما ورد في الحديث [1] وإن سألت عن سماعهم فغناء أزواجهم من الحور العين، وأعلى منه سماع أصوات الملائكة والنبيين، وأعلى منهما خطاب رب العالمين .. وإن سألت عن مطاياهم التي يتزاورون عليها فنجائب أنشأها الله بما شاء تسير بهم حيث شاءوا من الجنان .. وإن سألت عن حليهم وأساورتهم فأساور الذهب واللؤلؤ وعلى الرءوس ملابس التيجان .. وإن سألت عن غلمانهم فولدان مخلدون، كأنهم لؤلؤ مكنون .. وإن سألت عن عرائسهم وأزواجهم فهن الكواعب الأتراب، اللاتي جرى في أعضائهن ماء الشباب، ثم ذكر أوصاف الحور العين، ثم ذكر زيارة أهل الجنة لربهم العزيز الحميد، ورؤية وجهه الكريم، كما ترى الشمس والقمر، وسلامه عليهم وتنعمهم برؤيته وفوزهم برضاه الذي هو أكبر من نعيم الجنة {وَرِضْوَانٌ مِنَ اللهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [2] (الطريق الموصل إلى الجنة) .

لما ذكر الوصاف التي ذكرها الله ورسوله فيمن يستحق الجنة: قال: وهذا في القرآن كثير مداره على ثلاث قواعد إيمان وتقوى وعمل صالح خالص لله تعالى على موافقة السنة فأهل هذه

(1) أما تقدير الطول بستين ذراعًا بذراع الملك فمتفق عليه. وأما بتقدير العرض بسبعة أذرع فرواه أحمد، انظر حادي الأرواح ص 96.

(2) سورة التوبة: آية 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت