الصفحة 4 من 41

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وعد من أطاعه بالجنة فضلًا منه، وتوعد من عصاه بالنار عدلًا منه.

وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - القائل: «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قيل ومن يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى» رواه البخاري.

وبعد: فإن غاية ما يتمناه المسلم هو الفوز بالجنة دار النعيم والكرامة، والنجاة من النار دار الشقاء والعذاب والإهانة، وهذا هو الفوز العظيم المرتب على الفوز بطاعة الله ورسوله. قال الله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [سورة الأحزاب آية 71] ، وقال تعالى: {فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ} [سورة آل عمران آية 185] .

فهنيئًا لمن وفقه الله لطاعته وطاعة رسوله ففاز بالجنة ونجا من النار، وقد تضمن كتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - أسباب دخول الجنة والنجاة من النار وأوصاف كل من أهل الجنة وأهل النار إجمالًا وتفصيلًا، وقد جمعت بعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية المشتملة على أسباب دخول الجنة والنجاة من النار وذكر ما يستفاد منها من هذه الأسباب وضمنتها كتابي (الهداية لأسباب السعادة) ثم أشار علي بعض المحبين الناصحين بإفرادها في هذه الرسالة لتكون خفيفة المحمل قريبة التناول فأجبته إلى ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت