فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 314

وكان يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله ويسلم عليهم، قال أسامة: فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته فقال: قتلت رجلا يقول لا إله إلا الله ؟ فقلت: يا رسول الله إنما تعوذ من القتل، فقال: كيف أنت إذا خاصمك يوم القيامة بلا إله إلا الله ؟ قال: ما زال يرددها علي أقتلت رجلا يقول لا إله إلا الله ؟ حتى تمنيت لو أن إسلامي كان يومئذ، فنزلت - إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا - الآية.

وعن هذا قال الكلبي وقتادة، يدل على صحته الحديث الذي أخبرناه أبو بكر محمد ابن إبراهيم الفارسي قال: أخبرنا محمد بن عيسى بن عمرو قال: حدثنا إبراهيم بن سفيان قال: حدثنا مسلم قال: حدثني يعقوب الدورقي قال، حدثنا هشيم قال: أخبرنا حصين قال: حدثنا أبو ظبيان قال: سمعت أسامة بن زيد بن حارثة يحدث قال: بعثنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى حرقة بن جهينة، فصبحنا القوم فهزمناهم قال: ولحقت أنا ورجل من الانصار رجلا منهم، فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله، قال: فكف عنه الانصار فطعنته برمحي فقتلته، فلما قدمنا بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا أسامة أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله ؟ قلت: يا رسول الله إنما كان متعوذا، قال: أقتلته بعد ما قال لاإله إلا الله ؟ قال: فما زال يكررها علي حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم.

* قوله تعالى: (لا يستوي القاعدون من المؤمنين) الآية.

أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد المؤذن قال: أخبرنا جدى قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي قال: حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن سهل بن سعد، عن مروان بن الحكم، عن زيد بن ثابت قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم حين نزلت عليه - لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله - ولم يذكر أولى الضرر، فقال ابن أم مكتوم: كيف وأنا أعمى لا أبصر، قال زيد: فتغشى النبي صلى الله عليه وسلم في مجلسه الوحي، فاتكأ على فخذي، فو الذي نفسي بيده لقد ثقل على فخذي حتى خشيت أن يرضها، ثم سرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت