حتى إننا نجد في القرن الحادي والعشرين الجوائز العالمية تُمنح تباعًا في سبيل الإجابة عن سؤال طرحه القرآن قبل أربعة عشر قرنًا، أليس هذا إعجازًا مبهرًا لكتاب الله تعالى؟!
ولكن الذي أذهلني عندما تأملتُ مشتقات هذه الكلمة أي كلمة {بناء} ، أن المصطلحات التي يستخدمها العلماء وما يؤكدونه في أبحاثهم وما يرونه يقينًا اليوم، قد سبقهم القرآن إلى استخدامه، وبشكل أكثر دقة ووضوحًا وجمالًا.
ولو بحثنا في كتاب الله جلّ وعلا عن الآيات التي تناولت بناء الكون، لوجدنا أن البيان الإلهي يؤكد دائمًا هذه الحقيقة أي حقيقة البناء القوي والمتماسك والشديد. يقول تعالى: {أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا} [النازعات: 27] .
والعلماء يؤكدون أن القوى الموجودة في الكون تفوق أي خيال. ويمكن للقارئ الكريم الرجوع للمراجع في نهاية البحث لأخذ فكرة عن ضخامة القوى التي تتحكم بالكون. وفي هذه الآية الكريمة إشارة واضحة إلى هذه القوى من خلال كلمة {أَشدُّ} ، والتي تعني القوة والشدة.
بل إن الله عزّ وجلّ قد أقسم بهذا البناء فقال: {وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا} [الشمس: 5] . والله تعالى لا يُقسم إلا بعظيم.
وهذا هو أحد علماء الغرب يؤكد أن الكون بأكمله عبارة عن بناء عظيم فيقول:
«إن من أكثر الحقائق وضوحًا حول الكون أنه يُظهر غِنىً في البناء على كافة المقاييس من الكواكب والنجوم والمجرات وحتى تجمعات المجرات والتجمعات المجرية الكبيرة الممتدة لعدة مئات من الملايين من السنوات الضوئية» .
الإعجاز العلمي أرقى أسلوب لخطاب الملحد