وعلى هذا حملوا قول إبراهيم في قوله تعالى: {إِنِّي سَقِيمٌ} (الصافات:89) . مريض القلب من شركهم، وهم ظنوه مريض الجسد، فلذلك يريد أن يتخلف في العيد ولا يخرج، وكذلك قول {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} (الانبياء: من الآية63) .
وكذلك قوله في شأن ساره: إِنْ سَأَلَك فَأَخْبِرِيهِ أَنَّك أُخْتِي، فَإِنَّك أُخْتِي فِي الْإِسْلَام. البخاري (3358) ومسلم (2371) .
لأن الجبار إذا علم أنها زوجته عرف أنه لا يمكن الوصول إليها إلا بقتله، أما إذا كانت أخته فربما يخطبه منه ويتزوجها، وهكذا استعمله يوسف عليه السلام في أخذ أخيه، فأمر فتيانه بوضع السقاية في رحل أخيه، {فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ} (يوسف:70) .
واستعملته أم سليم في إخبار زوجها أبي طلحة بوفاة ولده، وهو يحبه جدًا ولم تكن تريده تفهمه الموت، فلما سألها عنه؟ قالت - وكان مريضًا الولد: هو أسكن مما كان. ففهم من قولها أحسن مما كان. وهو ميت -أي الولد-، فكلامها صحيح وهذه هي المعاريض.
اللهم إنا نسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وكلمة الحق في الغضب والرضى، والقصد في الغنى والفقر، ونسألك نعيمًا لا ينفذ، وقرة عين لا تنقطع، ولذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقاءك، في غير ضراء مضرة، ولا فتنةٍ مضلة، نسألك عيشًا رغيدا، ومستقرًا سعيدا، نسألك عيش السعداء وموت الشهداء، اللهم إنا نسألك الأمن لبلدنا هذا وبلاد المسلمين، اللهم من أراد الاعتداء على بلاد التوحيد فاقطع يده واقطع دابره، ورد كيده في نحره، اللهم إن هؤلاء المشركين قد اعتدوا في بلاد التوحيد فاهزمهم، واجعل تدبيرهم تدميرًا عليهم، اللهم إن هؤلاء المشركين قد هددوا باضطرابات الحج اللهم فاقطع دابرهم، وشتت شملهم، واجعل تدبيرهم تدميرًا عليهم، وآتهم من حيث لا يحتسبون، اللهم خالف بين كلمتهم، وألق الرعب في قلوبهم، واجعل عليهم رجزك وعذابك إله الحق، اللهم انصر أهل السنة والتوحيد، واقمع أهل الزيغ والفساد والعناد، وانشر رحمتك على العباد، يا من له الدنيا والآخرة وإليه المعاد، آمنا في الأوطان والدور وأصلح الأئمة وولاة الأمور،