…وحيث ان راسينييه يعتبر الأب الروحي لكل من يشككون في عمليات الإبادة الجماعية لليهود خلال الحرب العالمية الثانية، فقد أوضح مسيو روك موقف المؤرخ من غرف الغاز، فقال: وجهة نظر راسينييه أنه لايوجد دليل قاطع لاستخدام غرف الغاز لقتل اليهود او غير اليهود، ورأيه انه ربما كان هناك وجود لغرف الغاز، لكن الأدلة التي يسوقها المؤيدون لهذه النظرية لاتعتبر أدلة علمية غير قابلة للجدل، وبالتالي فلم يثبت تاريخيًا استخدام غرف الغاز للإعدام في المعسكرات النازية. وعندما سئل مسيو روك: بالنسبة لرسالة الدكتوراه التي تقدمت بها الى جامعة باريس ثم الى جامعة نانت ما هي وجهة النظر التي تدافع عنها فيما يتعلق بغرفة الغاز والمحارق، قال الرجل: هناك فرق كبير بين غرفة الغاز والمحارق، وهناك خلط يعق فيه الكثيرون بين الاثنتين، فمن الثابت ان المحارق كانت موجودة في جميع المعسكرات النازية، لكن هذه المحارق كانت منتشرة في كل دول شمال أوربا التي تعتنق البر وتستانتية، وقد كانت المحارق تستخدم بالفعل في معسكرات الاعتقال الألمانية، وكانت تحرق بها في ذات الوقت جثث المسجونين والضباط الألمان، كما انه كان هناك سبب غاية في الاهمية لإصرار الألمان على وجود المحارق في المعتقلات التي كانت تعتبر تجمعات ضخمة من البشر، وهي الناحية الصحيحة، فقد كان هاجس الألمان الأول في هذا الميدان هو انتشار الأوبئة، وكانت هناك بالفعل الامراض الوبائية مثل التيفوس والتيفود والملاريا تهاجم بعض المعسكرات، وكانت عملية حرق الجثث هي أفضل الوسائل لمنع انتشار الأوبئة. ويستطرد مسيو روك قائلًا: أما بالنسبة لغرف الغاز، فلا يشك احد كذلك في انها كانت موجودة في معسكرات الاعتقال الالمانية، لكن المشكوك فيه هو استخدامها بهدف القتل، فقد كان الغرض المعروف من وجودغرف الغاز هو التطهير، وكانت توضع في هذه الغرف الملابس والأدوات الشخصية لتطيهرها من الجراثيم، وكان الجنود