…وتجدر الاشارة الى انه في بعض الحالات التي كان يفشل فيها الصهاينة في ادخال المهاجرين المختارين الى فلسطين، كانوا يحكمون على هؤلاء المهاجرين بالموت دون تردد، ثم يقومون بشن حملات دعائية ضخمة للاتجار بدماء ضحاياهم!
…وهكذا ما حدث بالنسبة للباخرة «باتريا» عام 1942: حين وصلت الى ميناء حيفا، على منتها المائات من المهاجرين اليهود، لكن السلطات البريطانية رفضت السماح لهم بالنزول في حيفا، وعرضت عليهم التوجه الى مدغشقر، وبعد أن فشل الصهاينة في إقناع الإنجليز، قاموا بنسف الباخرة بمن فيها وعقب ذلك قاموا بحملة دعائية شعواء، زاعمين ان ركاب الباخرة قد نفذوا عملية «انتحار جماعي» لانهم «فضلوا الموت على مفارقة الوطن» … - وهو نفس ما فعلته العصابات الصهيونية ضد ركاب الباخرة «سترومي» !
…ومن أشهر عملاء الجستابو من الصهاينة كان «د.رودلف كيستنر» المندوب الدائم للمؤتمر اليهودي العالمي ورئيس فرع هنغاريا، وقد أسندت اليه مهمة وضع قوائم بأسماء اليهود في هنغاريا وبيان الحالة الاجتماعية والمالية لكل منهم، وكان كيستنر يقوم بجباية الاموال من الاثرياء مقابل تهريبهم الى الخارج، أما الفقراء فكان يرسل بهم الى معسكرات الاعتقال والموت. وبعد انتهاء الحرب، هاجر كيستنر هذا الى فلسطين المحتلة - وغير اسمه الى «شووك كارميل» وعن طريق المصادفة تعرف عليه أحد اليهود الذين نجوا من الموت بأعجوبة، وبعد ان انكشف أمره قام أحد رجال «الموساد» ويدعى - زئيف ايكشتاين - باغتياله في عام 1957، بناء على تعليمات قيادة الموساد، وبالطبع لم تقم الاستخبارات الصهيونية باغتيال كيستنر، جزاء له على الجرائم الدموية التي ارتكبها بحق اليهود، او لتعاونه المباشر مع الجستابو، بل خوفًا من أن يكشف عن هوية عدد من القادة الاسرائيليين الذين اشتركوا معه في إبادة اليهود وخدمة النازية.