الصفحة 118 من 373

المعلمة…: منْ أنتمْ حتَّى يُعطيكمْ

……هذا الرَّبُّ أراضينا؟!

……منْ أنتمْ حتّى يُرضيكمْ يهواكُمْ

……ويُطاردنا؟!!

حاخام2…: نحنُ الأَنقى بين الأممِ

……نحنُ الأعلى منذُ القدمِ

المرأة العجوز…: بلْ أنتمْ إبليسُ الباغي

……والشرُّ الملعُونُ الطَّاغي

……هلْ هذا ربٌّ للعدلِ

……أمْ لِلْقَتْلِ ِ؟!

… (وتصرخُ في وجهِ أحدِ الحاخاماتِ بقوةٍ وجُرأةٍ)

……هذا ربٌّ مجرمُ حربْ

الجندي 1…: (يدفعُ المرأةَ بقوَّةٍ مدافعًا عن الحاخام)

……لا يرفعْ أحدٌ صوتهْ

……في مملكةِ الرَّبْ

……حتى لا يحصُدَهُ سيفٌ

……بالقتلِ مُجرَّبْ

الجندي 2…: (يطلقُ الرصاصَ على النِّساءِ والأطفالِ كالمجنونِ وهوَ يصرخُ)

…مُوتوا

…أوْ سوحُوا في الدُّنيا،

…في الشَّرقِ وفي الغَرْبْ

الحاخامات…: هذا هُوَ آخِرُ إنذارْ

……منْ شعبِ اللهِ المختارْ

… (ينسحبُ الإسرائيليُّون جميعًا وهمْ يطلقونَ الرَّصاصَ في الهواءِ فوقَ رؤوسِ العربِ لإخافتهمْ وهمْ يضحكونَ بوحشيَّةٍ) .

المعلمة…: (وهي تندفعُ خلفَ الإسرائيليِّين تهتفُ، والأطفالُ يردِّدونَ خلفها بعدَ كُلِّ هُتافٍ- بينما الأهالي دهشُونَ ممّا يرون)

…لنْ نرحلَ إنّا باقونْ

…وسنبقى فالموتُ يهونْ

…إنّا لا نخشى صِهيونْ

… (ثمَّ تتناولُ المعلِّمةُ حجرًا وترمي بهِ الإسرائيليينَ، وكذلكِ يفعلُ الأطفالُ)

المشهدُ الرابع

… (تندفعُ المرأةُ الثَّانيةُ نحوَ المعلِّمةِ وتمسكُ بها وتهزُّها بعنفِ وهيَ تصرخُ)

المرأة 2…: بَسْ، بَسْ

……هذا يكفي يا مجنونةْ

……كُفّي عنْ أولادِ النَّاسْ

……واهتمِّي بشؤونِكْ

……واكفينا شرَّ جُنُونكْ،

……فالأطفالْ

……ليسوا لُعبةْ

… (ثمَّ تكلِّمُ النِّساءَ وتُحرِّضُهُنَّ ضِدَّ المعلِّمةِ)

…يا نسوانْ

…ما تفعلهُ الآنسةُ المحترمةْ

…قد يقتلُ طِفلي

…ويُطيحُ بطفلكْ!!

…ردُّوهَا عنهُمْ،

…ردُّوهَا.

المعلمة…: (تؤنِّبُها) لم أَعْرِفْكِ بهذي الحالْ

……قبلَ الآنْ

…ماذا يجري؟!

…نُطردْ،

…ونشرَّدْ،

…ونُهانْ،

…ثمَّ تريدينَ لنا أنْ نخرسْ

…لا نتكلَّمُ لا نغضبْ.

…يا حيفْ

…يا حيفْ!!!

المرأة 2…: لكِنْ…

المعلمة…: (تُقاطِعها) لكنْ ماذا؟!

……هَلْ تخشينَ على الأطفالِ؟!

……سأسلِّحُهُمْ بالعلمِ

……وأحوِّلُهمْ أشبالًا

……لنْ ترجعَ أرضٌ مغْتَصَبةْ

……إنْ لمْ نملكْ أبطالًا

… (فجأةً يقطعُ هذا الصِّراعَ أصواتُ أطفالٍ جوعى وعطشى)

طفلة2…: يا أُمّي عطشانةْ

طفل 2…: يا أُمّي جوعانْ

طفل 3…: ضمِّيني يا أمّي فأنا

……منْ جوعي بردانْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت