الصفحة 285 من 373

جاسم…: (بقليل من الخوف) ماذا؟!!

مرّوش…: ينبحُ.. عَوْ

…عَوْ عَوْ....

…عَوْ...

…يَسْعَرْ

جاسم…: كلا...

…أبدًا....

…الكازينو أفخرُ مطعْم

…للفلاّحِ الأشطرْ

أبو دعاس…: صَحْ

…والفلاحُ الأشطرْ

…هُوَ مَنْ يقطعُ شجرًا أكثرْ

مرّوش…: صَحْ

…حتى يُصبحَ أزعَرْ

…مثلَ الديكْ

…يمشي ، يتبخْتَرْ

أبو دعاس…: (للجميع) ها ها آآآ

…ماذا قالت ؟!!

… (يؤكد) يمشي، يتبخْتَرْ!!

…يعني يقبضُ أموالًا أكثرْ

الطحان…: والفلاحْ

…في هذي الحالةْ

…فلاحٌ شاطِرْ

منصور…: بل ْ هو أعمى

…خاسِرْ

…لا يحفظُ نِعْمَهْ

…مجرِمْ

…يقتلُ أرضُهُ

…بلْ...

…بلْ...

… (يتلعثمُ ويرتبك... فتشجعه مرّوش) .

مرّوش…: قلْ...

…انطقْ...

منصور…: يخْسَرُ عِرْضَهْ

… (يندفع فجأة أبو دعاس نحو منصور رافعًا يده مهددًا)

…أرضي ليْسَتْ عِرْضي...

… (يرتبكُ أبو دعاس قليلًا، لكنه يستردُ قوتَهُ)

…إنّا نتكلمُ في الأرضْ..

…لا في العِرضْ

…هل تفهمْ؟!!

…هل تَفْهَمْ؟!

منصور…: (بهدوء وحذر والجميع دهشون من تصرف أبي دعاس)

…اضربْ.. اضربْ

… (يزمجرُ أبو دعاس وهو يحرك يديه في الهواء أمام وجهِ منصور -لكن جاسمًا يندفعُ ويمسكُ بأبي دعاس ويسحبه بعيدًا وهو يهدئه) .

جاسم…: طوّلْ بالكْ

…أبا دعاسْ

…طوّلْ بالكْ

أبو دعاس…: شيءْ

…يَفُجُّ الراسْ

…يا

…أفْ....

الطحان…: طوّلْ بالكْ

… (يتدخل الرجل العجوز بين الطرفين)

العجوز…: يامنصورْ

…ياولدي

…نحنُ نبيعُ الشجرَ لأنَّ الطلبَ عليهِ كثيرْ

…والفلاحُ فقيرْ..

…أمّا القمحُ ففيهِ خسارَهْ

…لا يربَحْ...

…خيرُ الأرضِ تَدَهْوَرْ

…تَعَبٌ مافيهِ مَرْبحْ

…والأمطارْ

…بالقطارهْ

…تشُحْ

الطحان…: يعني....

…صارَ الماءُ الآنْ

…ياسيدَ منصورْ

…بَحْ (1)

أبو دعاس…: (في وجه منصور)

…هلْ تفهمُ طلبَ الأولادْ

…في الطالع والنازلْ

…هات النحْ (2)

…أين النحْ؟!!

جاسم…: والخرجيّهْ!!!!

…لا تَنْسَ"الخرجيَّهْ" (3)

… (تغتنم مرّوش الفرصة فتقلّد الأطفال الصغار وتتقدمُ من جاسم)

مرّوش…: بابا... هاتِ الخرجيهْ!!!

جاسم…: (بدهشة) ماذا؟!

مرّوش…: (لأبي دعاس)

…أبا دعاس

…هاتِ النحْ

أبو دعاس…: (يدفعها) روحي يا....

(1) بَحْ= في لغة الأطفال تعني لا يوجد شيء. انتهى، لا أملك شيئًا....

(2) نَحْ= كل طعام طيب ولذيذ هو نح في لغة الأطفال بما فيها الحلويات وغيرها.

(3) الخرجية= كلمة عامية هي مصروف الجيب يأخذها الطفل من والده أو أمه ليشتري بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت