فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 49

وعلى أن القرآن حق ، كقوله تعالى: (فلا أقسم بمواقع النجوم . وإنه لقسم لو تعلمون عظيم . إنه لقرآن كريم) [1] .

وعلى أن الرسول حق ، كقوله تعالى: - (يس .والقرآن الحكيم . إنك لمن المرسلين ) [2] . وعلى الجزاء ، كقوله تعالى: ( والطور . وكتاب مسطور. في رق منشور. والبيت المعمور. والسقف المرفوع .والبحر المسجور . إن عذاب ربك لواقع . ما له من دافع ) [3] .

وعلى حال الإنسان ، كقوله تعالى: (والليل إذا يغشى . والنهار إذا تجلى . وما خلق الذكر والأنثى . إن سعيكم لشتى) [4] .

وفي هذه الآيات وغيرها ترى المقسم به من مخلوقات الله تعالى ، فبإقسامه أولا ، وكونه يقسم بالمخلوقات ثانيا، أثار الشبهات التالية [5] : -

1 -الجري على عادة الحلف عندنا غير محمود شرعا ،فالذي يلجأ للقسم متهم في صدقه ، مفتقر إلى تأييد دعواه ، فلماذا أكثر الله من الأقسام في القرآن . ؟

2-نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الحلف بغير الله [6] ، ثم إن الحلف بغير الله يقتضي تعظيمه ، والعظمة لله وحده ، واجتناب الحلف مطلوب شرعا ، فكيف يحلف الله بمخلوقاته ، كالتين والزيتون ؟

(1) - -سورة الواقعة:الآيات /75، 76 ، 77 .

(2) - سورة يس: الآيات /1 ، 2 ، 3 .

(3) - سورة الطور: الآيات /1، 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6 ، 7 ، 8 .

(4) - سورة الليل الآيات /1 ، 2 ، 3 ، 4 . .وانظر ابن قيم الجوزية: التبيان في أقسام القرآن ، ص 4 - 8 .

(5) - عبد الحميد الفراهي: إمعان في أقسام القرآن ،ص 4. ( بتصرف ) .

(6) - الإمام مسلم: صحيح مسلم: كتاب الأيمان ، ج11 / ص 104- 107 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت