فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 49

وأكثر المفسرين على أن المراد بالصافات ، والزاجرات ، والتاليات ، جماعة من الملائكة ، موصوفة بهذه الصفات ، وهو الأظهر والأرجح ، إذ تؤيده الآيات القرآنية ، فقد جاء وصف الملائكة بأنهم صافون في قوله تعالى: ( وإنا لنحن الصافون ، وإنا لنحن المسبحون ) [1] في نفس السورة ، كما جاء وصفهم بذلك فيما رواه مسلم في صحيحه عن حذيفة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( فضلنا على الناس بثلاث ، جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة .. الحديث ) [2] ، ولأن هذا القول هو المأثور عن جماعة من الصحابة والتابعين . [3]

فيكون المعنى: وحق الملائكة الذين يصفون أنفسهم صفا لعبادة الله تعالى وطاعته ، والذين يزجرون غيرهم عن ارتكاب المعاصي ، أو يزجرون السحاب إلى الجهات التي كلفهم الله بدفعه إليها ، والذين يتلون آيات الله المنزلة على أنبيائه، تقربا إليه ، وطاعة له .. إن ربكم أيها الناس لواحد لا شريك له في ذاته ، ولا في صفاته ، ولا في أفعاله ، ولا في خلقه ..

ومما جاء في الأصل الثاني: وهو تقرير أمر النبوة ، والإشادة بصدق الكتاب الحكيم:

قوله تعالى: - (يس . والقرآن الحكيم . إنك لمن المرسلين ) [4] .

(1) - سورة الصافات: الآيتان ، 165، 166 .

(2) - الإمام مسلم: صحيح مسلم ، كتاب المساجد ، ج2، ص 63.

(3) - انظر الآلوسي:روح المعاني ، ج23/ ص64. ود.محمد السيد الطنطاوي:التفسير الوسيط ج22/ ص82.

(4) - سورة يس: الآيات /1، 2 ، 3 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت