فالطريقة التي تحسب بها المرأة النقاط ليست مجرد عملية تفضيل، ولكنها احتياج حقيقي لكي تشعر بالحب في علاقتها. فلنتصور أن عند المرأة خزان للحب - وذلك على حد تعبير وتوصيف الطبيب النفسي الأمريكي والمتخصص في العلاقات الزوجية د."جون جراي"- وليمتلئ هذا الخزان إلى حافته يحتاج إلى كثير من الأشياء الصغيرة، أي إلى كثير من التعبير عن الحب، وهذا أمر يصعب جدا على الرجل أن يفهمه. ولكن عندما يمتلئ خزان الحب لدى المرأة، تشعر بحب شريكها لها، وهنا يمكنها أن تتعامل بمزيد من الحب والثقة والتقبل والتقدير والإعجاب والاستحسان والتشجيع، وهي كلها أشياء يحتاجها الرجل لتنجح علاقته بشريكته.
تقديرك.. هو كل ما أحتاج
على الرجل أن يستمر في تقديم الأشياء الصغيرة للمرأة، وعلى المرأة أن تكون منتبهة ومقدرة لما يقدمه لها الرجل. فبابتسامة أو كلمة شكر تستطيع أن تخبره أنه قد أحرز نقطة. فالرجل يحتاج للتقدير والتشجيع حتى يستمر في العطاء، ويتوقف عن العطاء عندما يشعر أن شريكته تعتبر ما يقدمه فرضًا عليه أداؤه، إنه يحتاج للشعور بأن المرأة تقدر ما يقوم به.
لكن الرجل يمنح النقاط بطريقة مختلفة، ففي كل مرة تقدر المرأة ما قدمه لها الرجل فإنه يشعر بالحب، ويمنحها نقطة في المقابل، فتذكري أن الحاجة الأولية للرجل هي التقدير. يطلب الرجل - بالتأكيد - من المرأة المشاركة في الواجبات الحياتية، لكنها إذا لم تمنحه التقدير، فلا معنى، ولا أهمية، تقريبا لهذه المساهمة. وكثيرا ما تجهل المرأة القوة التي يحققها حبها، فتحاول دون داع أن تلتمس حب الرجل بأداء أعمال لا يريدها ولا يحتاجها، فالمصدر الرئيسي للحب عند الرجل هو الاستحسان المحب لتصرفاته. فالرجل أيضا له خزان حب، ولكنه لا يملأ بما تفعله المرأة من أجله، بل يملؤه رد فعلها لما يقوم به، وتعبيرها عن شعورها نحوه.
أوقات للحب!