فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 7

وقد بلغنا أن بعض النساء تطهر بعد طلوع الفجر، أو قبل طلوع الفجر، ولكنها تؤخر الاغتسال إلى ما بعد طلوع الفجر بحجة أنها تريد أن تغتسل غسلًا أكمل وأنظف وأطهر، وهذا خطأ في رمضان وفي غيره، لأن الواجب عليها أن تبادر وتغتسل لتصلي الصلاة في وقتها، ولها أن تقتصر على الغسل الواجب لأداء الصلاة، وإذا أحبت أن تزداد طهارة ونظافة بعد طلوع الشمس فلا حرج عليها، ومثل المرأة الحائض من كان عليه جنابة فلم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر فإنه لا حرج عليها وصومها صحيح، كما أن الرجل عليه جنابة ولم يغتسل منها إلا بعد طلوع الفجر وهو صائم فإنه لا حرج عليه في ذلك، لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه يدركه الفجر وهو جنب من أهله فيصوم ويغتسل بعد طلوع الفجر صلى الله عليه وسلم. والله أعلم.

سؤال: ما حكم التبرد للصائم؟

الجواب: التبرد للصائم جائز لا بأس به، وقد كان الرسول عليه الصلاة والسلام يصب على رأسه الماء من الحر، أو من العطش وهو صائم، وكان ابن عمر يبل ثوبه وهو صائم بالماء لتخفيف شدة الحرارة، أو العطش، والرطوبة لا تؤثر؛ لأنها ليس ماء يصل إلى المعدة.

سؤال: هل يبطل الصوم بتذوق الطعام؟

الجواب: لا يبطل الصوم بتذوق الطعام إذا لم يبتلعه ولكن لا يفعله إلا إذا دعت الحاجة إليه، وفي هذه الحال لو دخل منه شيء إلى بطنك بغير قصد فصومك لا يبطل.

[فتاوى أركان الإسلام للشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ]

إعداد دار ابن الأثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت