والأولى أن لا يرموا إلا بعد طلوع الشمس أيضا فعن ابن عباس رضي الله عنه قال: ( قدمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ليلة المزدلفة أغيلمة بني عبد المطلب على جمرات ، فجعل يلطخ أفخاذنا ، ويقول: أًبَيْنِيَّ لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس ) رواه أبو داود والنسائي .
أما بقية الحجاج فيدفعون من مزدلفة إلى منى بعد أن يسفر جدًا ( أي: يعم الضياء المكان ) ، فتتوجه إلى جمرة العقبة ، فإن كان طريقك من وادي محسر ، وهو واد بين مزدلفة ومنى استحب لك أن تسرع السير ، غير أن هذا لا يتيسر الآن بسبب زحمة السيارات .
1-رمي جمرة العقبة:
فإذا وصلت إلى جمرة العقبة ، فارمها بسبع حصيات ويستحب أن تكبر مع كل رمية ، يجب عليك أن تسقط كل حصاة في الحوض رميا ـ لا وضعا باليد ـ ، ولا يجب أن تصيب الشاخص ، كما يظن ذلك الجهال ، يرمون الشاخص حتى تضربه الحصاة ، فترتد بعيدا عن الحوض ، ومثل هذا لا يصح ولا يجزيء ، لان الشاخص إنما وضع لتستدل به على الحوض فقط ، وليس ليكون هدفا للرمي ، فلا تجزئ الحصاة إلا إذا وقعت في الحوض رميًا .
( آخر وقت رمي جمرة العقبة: طلوع الفجر من يوم الحادي عشر )
مسألة: لو شك الرامي كم رمى ؟ ستًا أم سبعًا ، فماذا يفعل ؟
جـ: هذا الحاج متيقن أنه رمى ستًا لكنه شك هل رمى السابعة أم لا ، فهذا يبني على ما تيقنه وهو الست فيزيد واحدة ، لكن لا يكن هذا دأبه بل ليحرص على التقيد بالعدد والتثبت حتى لا يزيد في العبادة ما ليس منها ، ولا يكون هذا مجالا لفتح باب الوسواس لديه .
تنبيه: ويجب أن تنتبه إلى أن حوض جمرة العقبة إنما هو من جهة واحدة فقط ، فاحذر أن يكون رميك الحصى من الجهة الأخرى التي وضع لها حائط إسمنتي كبير ، بل من الجهة التي فيها الحوض فقط ، فترمي الحصى حتى تسقط في الحوض ، وتلك الجهة هي الجهة الجنوبية بحيث تكون منى عن يمينك ومكة عن يسارك .
وجميع الحاج يوقف التلبية عندما يرمي جمرة العقبة .