فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 86

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، قال:"نهى النبي ( أن يطرق الرجل أهله ليلًا"وعند مسلم:"إذا قدم أحدكم ليلًا فلا يأتين أهله طروقًا حتى تستحد المغيبة، وتمتشط الشعثة"وعنده أيضًا:"نهى رسول الله ( أن يطرق الرجل أهله ليلًا يتخونهم، أو يلتمس عثراتهم" [رواه البخاري، ومسلم] .

فينبغي للمسافر إذا رجع إلى أهله أن لا يدخل عليهم ليلًا، حتى لا يرى ما يكره في أهله من سوء المنظر. قال النووي: ... أنه يكره لمن طال سفره أن يقدم على امرأته ليلًا، بغتة، فأما من كان سفره قريبًا تتوقع امرأته إتيانه ليلًا فلا بأس، كما قال في إحدى الروايات: إذا أطال الرجل الغيبة. وإذا كان في قفل عظيم أو عسكر ونحوهم واشتهر قدومهم ووصولهم وعلمت امرأته وأهله أنه قادم معهم وأنهم الآن داخلون فلا بأس بقدومه متى شاء لزوال المعنى الذي نهي بسببه، فإن المراد أن يتأهبوا وقد حصل ذلك ولم يقدم بغتة [شرح مسلم] قلت: ومثله إذا علموا بقدومه عن طريق أجهزة الاتصال ونحوها .

استحباب رجوع المسافر لأهله بعد قضاء حاجته وعدم الإطالة:

…يستحب للمسافر إذا نال مراده من سفره أن يعود سريعًا إلى أهله، ولا يمكث فوق حاجته. وقد أرشد إلى هذا رسول الله ( . فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ( قال:"السفر قطعة من العذاب: يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه. فإذا قضى نهمته فليعجل إلى أهله" [رواه البخاري، ومسلم] . قال ابن حجر: وفي الحديث كراهة التغرب عن الأهل لغير حاجة، واستحباب استعجال الرجوع ولا سيما من يخشى عليهم الضيعة بالغيبة ، ولما في الإقامة في الأهل من الراحة المعينة على صلاح الدين والدنيا ، ولما في الإقامة من تحصيل الجماعات والقوة على العبادة"فتح الباري".

استحباب صلاة ركعتين في المسجد عند قدوم البلد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت