فهرس الكتاب
وهذا أمرٌ للمسلمات عمومًا .
فالصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام، وهي عمود الإسلام وتركها كفرٌ يخرج من الملة.
فلا دين ولا إسلام لمن لا صلاة له من الرِّجال والنساء .
وتأخير الصلاة عن وقتها من غير عذرٍ شرعيّ: إضاعة لها .
قال الله تعالى: {فخلف من بعدهم خلفٌ أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيًا* إلا من تاب} [مريم: 59 ،60] .
وقد ذكر الحافظ ابن كثير في تفسيره عن جمعٍ من أئمة المفسرين أن معنى إضاعة الصلاة إضاعة مواقيتها بأن تُصلى بعدما يخرج وقتها، وفسَّر الغيّ الذي يلقونه بأنه الخسار. وفُسِّر بأنه وادٍ في جهنم .
وللمرأة أحكام في الصلاة تختص بها عن الرجل وإيضاحها كما يلي:
1ـ ليس على المرأة أذانٌ ولا إقامةٌ؛ لأن الأذان شُرِعَ له في رفع الصوت والمرأة لا يجوز لها رفع صوتها ولا يصحَّان منها .
قال في"المغني" (2/68) :"لا نعلمُ فيه خلافًا".
2ـ كلُّ المرأة عورةٌ في الصلاة إلا وجهها وفي كفَّيها وقدميها خلافٌ.
وذلك كلّه حيث لا يراها رَجُلٌ غير محرمٍ لها، فإن كان يراها رجلٌ غير محرمٍ لها وجب عليها سترها كما يجب عليها سترها خارج الصلاة عن الرجال. فلابد في صلاتها من تغطية رأسها ورقبتها ومن تغطية بقيَّة بدنها حتَّى ظهور قدميها.
قال (:"لا يقبل الله صلاة حائضٍ ـ يعني: من بلغت الحيض ـ إلا بخمارٍ"رواه الخمسة .
والخمار: ما يغطِّي الرأس والعنق .
وعن أم سلمة رضي الله عنها أنها سألت النبي ( أتُصلي المرأة في درع وخمارٍ بغير إزار؟قال:"إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظُهور قدميها"أخرجه أبو داود وصحح الأئمة وقفه .
دل الحديثان على أنه لابد في صلاتها من تغطية رأسها ورقبتها كما أفاده حديث عائشة، ومن تغطية بقيّة بدنها حتَّى ظهور قدميها كما أفاده حديث أُمِّ سلمة .
ويُباحُ كشف وجهها حيث لا يراها أجنبيٌّ لإجماع أهل العلم على ذلك.