فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 417

ربُّكُم؟ قالوا للَّذي قال: الحَقَّ، وهو العليُّ الكبيرُ" [34] ."

وفي لفظ:

"إنَّ الله إذا قضى أمْرًا في السَّماءِ، ضَرَبتِ الملائكةُ بأجْنِحتِها جَميعًا، ولقولهِ صَوْتٌ كصَوْتِ السِّلْسِلةِ على الصَّفا الصَّفوانِ، فذلكَ قوله: {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [سبأ: 23] [35] ."

ووجه الاستدلال بهذا اللَّفظ ظاهرٌ، وذلكَ أنَّ قولَه:"ولقوله صوتٌ كصوتِ السِّلْسِلَة"صَريحٌ في أنَّ قولَه تعالى وكلامَه يكون بصوتٍ.

وأمَّا اللفظُ الأوَّل فإنَّ الضَّميرَ في قوله:"كأنَّه سِلْسِلة"عائدٌ إلى أقرب مذكورٍ، وهو قوله:"لقولِه"فقوله:"سِلْسِلَة على صَفْوان"تضمَّنَ إثباتَ الصَّوتِ للمُخْبَرِ عنه الذي هو القولُ، فيظهرُ بهذا إثباتُ قولِهِ تعالى وكلامِهِ بصَوْتٍ.

ولكنَّ بعضَ أهل البِدَع أبَوْا ذلك من أجْلِ أنْ يُبْطلوا تَكَلُّمَ الرَّبِّ

(34) حديث صحيح.

أخرجه البخاري 8/ 380، 537 و13/ 453 وفي"خلق أفعال العباد"رقم (467) وأبو داود رقم (3989) والترمذي رقم (3223) وابن ماجة رقم (194) وابن خُزيمة في"التوحيد"ص: 147 من طريق سفيان بن عُيَيْنَة عن عمرو بن دينار عن عكرمة -مولى ابن عباس- عن أبي هريرة به.

وقال الترمذي:"حديث حسن صحيح".

(35) أخرجه ابن جرير في"التفسير"22/ 91 حدثنا أحمد بن عَبْدة الضَّبِّيُّ قال: ثنا سفيان بإسناد اللفظ السابق، وسنده صحيح، أحمد بن عبدة ثقة مشهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت