فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 417

يقولون: بدأ من غيرهِ، ومقصودُهُم أنَّه هو المتكلِّمُ به، كما قالَ تعالى: {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} وقالَ تعالى: {وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي ...} وأمثال ذلك" [67] ."

قال:"وأمَّا (إليه يَعودُ) فإنه يُسْرى به في آخِر الزَّمانِ، من المَصاحفِ والصُّدور، فلا يبقى في الصُّدور منه كلمةٌ، ولا في المصاحف منه حرفٌ" [68] .

قلتُ: والتنصيص على هذه العقيدةِ مأثور عن جَماعةٍ من أئمَّةِ السَّلَف، منهم:

1 -عَمْرو بن دينار (أحد خيار التابعين وثِقاتِهم وأئمَّتِهم) .

قال:"أدركْتُ أصحابَ النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم- [69] فمَنْ دونَهم منذُ سَبعينَ سنةً، يقولونَ: الله الخالقُ، وما سواهُ مَخْلوقٌ، والقُرآنُ كلامُ الله منهُ خرجَ وإليه يعودُ".

2 -سفيان الثَّوْري (الإِمام العَلَم) .

قال:"القرآنُ كلامُ الله غيرُ مَخلوقٍ، منه بَدَأ وإليه يعودُ، مَنْ قال غيرَ هذا فهو كُفْرٌ"

(67) "درء التعارض"2/ 113.

(68) "مجموع الفتاوى"3/ 174 - 175 عن المناظرة في الواسطية.

(69) ذكر الحافظ ضياء الدين المقدسي في"اختصاص القرآن"فقرة (6) عشرة أنفس من الصحابة أدركهم عمرو بن دينار فيهم: عبد الله بن عمر، وابن عباس، وابن الزبير، وجابر بن عبد الله، وغيرهم، وانظر قول ابن راهُوَيْه السابق ص 139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت