(الخَلْق) إنَّما يُريدونَ: المَخلوق، ويقولونَ للدِّرْهم: (ضَرْبُ الأمير) وإنَّما يريدون: مضروب الأمير"."
قال:"وربَّما وقع على الجَميع" [2] .
قلتُ: ومثالُه قوله تعالى: {يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ} [الزمر: 6] فالخَلْقُ هُنا المَصْدر، وهو فعلهُ تعالى، وقوله: {وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ} [النساء: 119] ، فالخَلْق هنا المخلوقُ، الذي هو مفعولُ الربّ تعالى.
قال ابنُ قُتَيْبَةَ رحمه الله:"القراءةُ قد تكون قرآنًا, لأنَّّ السَّامعَ يسمَعُ القراءةَ، وسامعُ القراءةِ سامعُ القرآنِ، وقال الله -عَزَّ وَجَلَّ-: {فَاسْتَمِعُوا لَهُ} [الأعراف: 204] ، وقال: {حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللهِ} [التوبة: 6] ."
قال:"والعربُ تُسمّي القراءةَ قرآنًا، قال الشاعرُ في عثمانَ بن عفَّان رضي الله عنه:"
ضَحّوا بأشْمَطَ عنوانُ السُّجودِ به ... يُقَطِّعُ الليل تَسْبيحًا وقرآنًا
أي: تسبيحًا وقراءةً.
وقالَ أبو عُبيد: يقالُ قَرأتُ قِراءة، وقُرآنًا، بمعنى واحدٍ.
فجعَلَها مَصْدَريْن لقرأتُ.
وقال الله تعالى: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: 78] أي: قراءة الفَجْر" [3] ."
(2) "الكتاب"4/ 43، 44.
(3) "الاختلاف في اللفظ"ص: 245 - ضمن عقائد السلف-.