والنَّقلُ عنه في تكفيرِهم، ومُجانَبتِهم، وتَرْك الصَّلاة خلفَهم، والكَشْفِ عن مَساوئهم، لا يدْخُلُ تحتَ الحَصْر، فمن ذلك:
قال أبو داود: قلتُ لأحمَدَ: من قالَ: القرآنُ مخلوق، أهو كافر؟
قال:"أقولُ: هو كافرٌ" [60] .
وقال حنبل: سمعتُ أبا عبدِ اللهِ أحمدَ بن حنبل -وسألَهُ يعقوبُ الدَّوْرقيُّ عَمَّن قال: القرآنُ مخلوقٌ؟ - فقال:"مَنْ زعَمَ أنَّ عِلمَ اللهِ تعالى وأسماءَه مخلوقةٌ، فقد كفَرَ بقولِ اللهِ عزَّ وجَلَّ: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ} [آل عمران: 61] أفليسَ هو القرآنَ؟ ومَن زعَمَ أنَّ علمَ اللهِ تعالى وأسماءَه وصفاتِهِ مخلوقةٌ، فهو كافرٌ، لا شكَّ في ذلكَ، إذا اعتقدَ ذلك، وكانَ رأيُه ومذهبُه دِينًا يتدَيَّنُ به، كانَ عندنا كافِرًا" [61] .
وقال عبد الله ابنهُ: سمعتُ أبي رحمه الله يقول:"مَنْ قالَ ذلكَ القولَ لا يُصَلَّى خلفَه الجُمُعةَ ولا غيرَها، إلاَّ أنَّا لا ندعُ إتيانَها، فإنْ صلَّى رجُلٌ أعادَ الصَّلاةَ"يعني: خلفَ من قال: القرآن مخلوقٌ [62] .
وقال عبد الله: سمعتُ أبي رحمه الله يقول:"إذا كانَ القاضِي جَهْميًا فَلا تشهَدْ عندَه" [63] .
وقال محمد بن يوسف بن الطبّاع (وكان ثِقَةً) : سمعتُ رجلًا سألَ
(60) رواه أبو داود في"المسائل"ص: 262 ومن طريقه: الآجري في
"الشريعة"ص: 81.
(61) رواه الآجري ص: 80 بسند صحيح.
(62) رواه عبد الله رقم (4) ومن طريقه: البيهقي في"الأسماء"ص: 258.
(63) رواه عبد الله رقم (6) .