الصفحة 108 من 1929

التحريمَ وَلاَ الكراهةَ، وهو ظاهرُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ ) ).

لَكِنَّ في كلامِ الأصحابِ مَا يُوهِمُ مَجِيئَهَا مَعَ الرخصةِ.

أَمَّا التحريمُ: فَإِنَّهُمْ قَالُوا: لَوِ اسْتَنْجَى بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَجْزَأَهُ، مَعَ أَنَّ اسْتِعْمَالَ (19 ب) الذهبِ والفِض‍َََََّّّةِ حرامٌ، والاستنجاءَ بغيرِ الماءِ رخصةٌ، إِلاَّ أَنْ يُقَالَ: هَذَا لَهُ جِهَتَانِ، والتحريمُ مِنْ ناحيةِ مُطْلَقِ الاستعمالِ، لاَ مِنْ خصوصِ الاستنجاءِ الذي هُوَ رخصةٌ، وَأَمَّا الكراهةُ فَكَالقَصْرِ فِي أَقَلَّ مِنْ ثلاثةِ مَرَاحِلَ فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ، كَمَا قَالَهُ المَاوَرْدِيُّ فِي بابِ الرَّضاعِ.

الثانِي: تقسيمُهُ الرخصةِ إلى واجبٍ ومندوبٍ ومباحٍ وخلافِ الأَوْلَى -صريحٌ في أَنَّهَا مِنْ خطابِ الاقتضاءِ لاَ الوضعِ، وَصَرَّحَ الآمِدِيُّ بِأَنَّهَا مِنْ أصنافِ خطابِ الوضعِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت