الصفحة 1278 من 1929

لبعض الملوك وقد سأله عن وقاعه في رمضان فأفتاه بصوم شهرين متتابعين وقال: لو أفتيته بالعتق لاستحقره في مقابلة شهوة الجماع لاتساع ماله، وانتهك حرمة الشرع كلما شاء، فكانت المصلحة في الصوم لينزجر، فهذا وإن كان مناسبًا لكن الشرع ألغاء بإطلاقه لإيجاب الترتيب على كل مكلف من غير فرق بين المكلفين.

الثالث: أن لا يعلم أن الشرع اعتبره ولا ألغاه فهو المرسل، ويسمى بالمصالح المرسلة، فإن قيل يلزم على هذا أن يكون كل المرسل ملائمًا، لأن كل مرسل لا بد أن يكون مشتملًا على مصلحة، وقد اعتبر الشارع جنس المصالح في جنس الأحكام قلنا: المراد بالوصف هنا الأقرب دون الأبعد فإن جنس المصالح يعتبر في جنس الأحكام وليس بملائم.

فائدة: قال الشيخ عز الدين في (الفوائد) ملك جارية لابن بإحبال الأمة مفسدة في حق الابن مصلحة الأب لا أعرف لها مشاهدًا بالاعتبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت