الصفحة 1307 من 1929

يؤاخذ بضمانها، ثم هذا لا ينقض بضرب الدية على العاقلة، وأما المظنونة فالتعليل بالطعم فإنه لا ينقض بمسألة العرايا فإنها وردت على سبيل الاستثناء رخصة، قال الإمام: واعلم أنا إنما نعلم ورود النقض على سبيل الاستثناء إذا كان لازمًا جميع المذاهب مثل مسألة العرايا فإنها لازمة على جميع العلل ـ كالقوت والكيل والمال والطعم، وإنما قلنا إن الواردة على مورد الاستثناء لا يقدح في العلة، لأن الإجماع لما انعقد على أن حرمة الربا لا تعلل إلا بأحد الأمور الأربعة ومسألة العرايا واردة عليها أربعتها فكانت هذه المسألة واردة على علة قطعنا بصحتها والنقض لا يقدح في مثل هذه العلة، وأما أنه هل يجب الاحتراز عنه في اللفظ؟ فقد اختلفوا فيه والأولى الاحتراز عنه انتهى.

والسابع: إن كانت علة حظر لم يجز تخصيصها وإلا جاز حكاه القاضي عن بعض المعتزلة.

والثامن: يقدح في المنصوصة إلا إذا كان بظاهر عام، وإنما قال بظاهر، لأنه لو كان بقاطع لم يتخلف الحكم عنه، وإنما قال عام لأنه لو كان خاصًا بمحل الحكم لم يثبت التخلف وهو خلاف المقدر، والحاصل يجوز في النص الظني، ولو قدر مانع أو فوات شرط ولا يجوز في القطعي، أي لا يمكن وقوعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت