الصفحة 1321 من 1929

وجوه الصدقة: (( وفي بضع أحدكم صدقة ) )قالوا: يا رسول الله! أو يأتي أحدنا شهوته ويؤجر؟ قال: (( أرأيتم لو وضعها في حرام ) )يعني أكان يعاقب؟ قالوا: نعم قال: (( فكذلك إذا وضعها في حلال يؤجر ) )فجعل النبي صلى الله عليه وسلم نقيض حكم الوطء المباح وهو الإثم في غيره، وهو الوطء الحرام لافتراقهما في علة الحكم، وهو كون هذا مباحًا وهذا حرامًا.

(ص) : وتخلفه قادح عند مانع علتين.

(ش) : لأنه حينئذ لا يكون للحكم إلا دليل واحد فينتفى عند انتفاء العلة لانتفاء الحكم عند انتفاء دليله، فإن قلنا: لا يجوز فليس بقادح، وهذا البناء ذكره القاضي أبو بكر والجمهور وجعله في (المنهاج) بالتفسير السابق مبنيًا على منع تعليل الحكم الواحد بالنوع بعلتين، وبناؤه ظاهر لأن النوع باق (35/ك) فيه.

(ص) : ونعني بانتفائه انتفاء العلم أو الظن إذ لا يلزم من عدم الدليل عدم المدلول.

(ش) : أي لا يلزم من انتفاء الدليل على شيء انتفاؤه عن نفسه، بل انتفاء العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت