الراهن: أفرض الكلام في العسر أو عن من زوجت نفسها أفرض فيمن زوجت من غير كفء فإذا خصص المستدل تزويجها نفسها من غير الكفء بالدليل فقد فرض دليله في بعض صور النزاع وفيه مذاهب:
أحدها: المنع منه وهو قول ابن فورك وقال: من شرط الدليل أن يكون عامًا لجميع مواقع النزاع ليكون دفعًا لاعتراض الخصم مطابقًا للسؤال.
والثاني: وهو الذي عليه الجمهور الجواز، لأنه قد لا يساعده على الكل أو يساعده غير أنه لا يقدر على دفع كلام الخصم بأن يكون كلامه في بعض الصور أشكل، فيستفيد من الفرض غرضًا صحيحًا وليس منه ما يوجب فساد الجواب، فإن من يسأل عن الكل فقد سأل عن البعض وقال ابن الحاجب: إن كان الوصف المجهول في الفرض طردًا فمردود وإلا فمقبول وقال ابن التلمساني: الوجه أن يقال: قد يستفاد بالفرض تضييق مجاري الاعتراض على الخصم، وهو من مقصود الجدل أو وضوح التقرير، ولهذا المعنى عدل الخليل عليه الصلاة والسلام في تقرير الاستدلال على النمرود بالأثر على المؤثر من صورة إن الله يحيي ويميت لما اشتبه