الصفحة 1568 من 1929

صلى الله عليه وسلم: (( إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإن أخطأ فله أجر واحد ) )ومن تفاريع هذا أنه على ماذا يؤجر، ولم يتعرض المصنف له، وقال في المنع: المختار أنه يؤجر على بذل وسعه لا على نفس الخطأ لأنه ليس من صنعه وأما إذا أصاب فله أجران: أحدهما على بذله الوسع، وهذا كما في المخطئ والثاني يحتمل أن يقال: إنه على نفس الصواب، فإن قيل: أليس أنه ليس من صنعه؟ قلنا: قد يثاب المرء على ما ليس من صنعه، وإنما هو من آثار صنعه، ولا كذلك الإثم، ويحتمل أن يقال: إنه على كونه سن سنة حسنة يقتدي بها من يتبعه من المقلدين ومن هنا نقول: المخطئ لا يؤجر على اتباع المقلدين له بخلاف المصيب، لأن مقلد المصيب قد اهتدى به، لأنه صادق الهدى، وهو الحق على: (( ولأن يهدي الله بك واحدا خير لك من حمر النعم ) )بخلاف المخطئ فإن مقلده لم يحصل على شيء، غاية الأمر سقوط الحق عنه باعتبار ظنه، أما حصول ثواب زائد ففيه نظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت