الصفحة 1632 من 1929

دخل على الأستاذ أبي إسحاق وهو في دار الصاحب بن عباد فقال القاضي: سبحان من تنزه عن الفحشاء معرضا بالأستاذ على مذهب أهل السنة في خلق الأفعال وإرادة الكائنات فقال الأستاذ: سبحان من لا يجري في ملكه إلا ما يشاء قلت: أشار عبد الجبار إلى قوله تعالى: {إن الله لا يأمر بالفحشاء} وعنده الإرادة شرط في الأمر فلا جرم لزم على رأيه أن الله منزه عن الفحشاء أمرا واردا وأشار الأستاذ إلى قوله تعالى: {فعال لما يريد} فقد جمعا عقيدة الطائفتين في كلمتيهما إلا أن كلمة عبد الجبار جاءت على شفا جرف هاو، ولأنه منازع في أن الإرادة شرط للأمر، وفي أن النهي عما يريد وقوعه أو بالأمر بما لا يريد وقوعه جائز، وذلك محال على الله تعالى.

ص: ليس كمثله شيء.

ش: {وهو السميع البصير} هذه الآية أولها تنزيه وآخرها (163/ز)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت