الصفحة 1697 من 1929

أنه لا يصدق مدعي رؤية الله في الدنيا يقظة فإن شيئا منع منه كليم الله موسى واختلف في حصوله لنبينا صلى الله عليه وسلم كيف يسمح به لمن لا يصل إلى مقامهما؟ هذا مع قوله تعالى: لا تدركه

الأبصار فإن الجمهور حملوه على الدنيا جمعا بينه وبين أدلة الرؤية، قلت: والقشيري في كتابه (الإشارات) أجاب عن هذه الشبهة فقال: جوزه المحققون وإن لم ينل ذلك موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام ولا يؤدي إلى تفضيل غيره عليه إذ كان له فضل النبوة، والرؤية نفسها لا تقتضي (174/ز) راحة ولا عقوبة ولكن الله تعالى أجرى العادة أن يخلف للمؤمن أعظم الدرجات بها.

الثانية: هل يجوز أن يرى في المنام؟ اختلف فيه فجوزه معظم المثبتة للرؤية من غير كيفية وجهة مقابلة وخيال، وحكي عن كثير من السلف أنهم رأوه كذلك ولأن ما جاز رؤيته لا تختلف بين النوم واليقظة وصارت طائفة إلى أنه مستحيل لأن ما يرى في النوم خيال ومثال وهما على القديم محال، والخلاف في هذه المسألة عزيز قل من ذكره وقد ظفرت به في كلام الصابوني من الحنفية في عقيدته والقاضي أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت