الصفحة 1704 من 1929

الظاهر البادي لهم فيرجون به حسن أحوالهم الخوف والرجاء مدرجا العبودية، فإن قلت: فما تقول في حديث ابن مسعود عن الصادق المصدوق صلى الله تعالى عليه وسلم: (( إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ) )الحديث قلت: هو من أوضح أدلتنا إذ فيه: (( ثم يؤمر بأربع كلمات يكتب اسمه وأجله وعمله وشقي أو سعيد ) )فدل على أن هذه الأمور لا تتبدل ولا اعتبار بالأعمال بعدها، وأن الاعتبار بما يختم عليه، وأنه إنما يختم بما سبق كتابه فإن قلت: كيف سماه عمل أهل الجنة؟ قلت: جاء في رواية في الصحيحين (( فيما يبدو للناس ) )وفي (جامع الترمذي) مرفوعا: (( فرغ ربك في العباد فريق في الجنة وفريق في السعير ) )وأما قوله تعالى: {يمحو الله ما يشاء ويثبت} فقيل: مخصوصة بما ذكرناه لقوله بعدها: {وعنده أم الكتاب} والظاهر أنها غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت