الصفحة 1720 من 1929

يخرجهم عما التزموه من اجتماع الهدى والضلال على واحد وهو باطل اتفاقا ولنا أن خلق الضلال في القلوب مانع من الإيمان يعني: أنه يتعذر (98/ك) الجمع بينهما والختم والطبع والأكنة في اللغة موانع على الحقيقة فلا وجه للعدول عنها، وقد قيل لطاوس عن رجل من القدرية: إنه فقيه فقال: إبليس أفقه منه، لأنه قال {رب بما أغويتني} والقدرية تقول: لا يغوي الله أحدا، وقد روى أصحاب السنن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن المؤمن إذا أذنب ذنبا كانت نكتة سوادء في قلبه فإذا تاب ونزع واستعتب صقل قلبه وإن زاد زادت حتى يغلق قلبه فذلك الران الذي قال الله: {بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} قال الترمذي: حسن صحيح، وقال محمد بن جرير الطبري: أخبر صلى الله عليه وسلم: (( إن الذنوب إذا تتابعت على القلوب أغلقتها وإذا أغلقتها أتاها حينئذ الختم من قبل الله تعالى والطبع فلا يكون للإيمان إليها مسلك ولا للكفر منها مخلص ) )فذلك هو الختم والطبع على ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت