الصفحة 1763 من 1929

فلم يجب لأن الله تعالى لم يأذن فيه ولا أنزل عليه بيانه في وقته تأكيدا لمعجزته وتصديقا لما تقدم من وصفه في كتبهم لا لأنهم لا يمكن الكلام فيه.

وثانيهما: أنهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم سؤال تعجيز وتغليظ إذ كان الروح يقال بالاشتراك على روح الإنسان وجبريل وملك آخر يقال له الروح وصف من الملائكة والقرآن وعيسى ابن مريم، فقصد اليهود أن يسألوه فبأي شيء أجابهم، قالوا: ليس هذا فجاء الجواب مجملا كما سألوه مجملا، فإن أمر ربي تصديق على كل واحد من مسميات الروح وقال عبد الجليل القصري في (شعب الإيمان) - وكان من ذوي المعارف والأحوال - اختلف الناس في معرفة الروح فقيل: لا تعلم أصلا، لقوله تعالى: {من أمر ربي} قال: وقائل هذا أراد أنه (106/ك) لا يعرف ولا يحاط بمقداره وأما إنكار معرفته أصلا من جميع الوجوه فذلك جهل عظيم ممن قاله، فإنه معروف بالوجود بالضرورة قال: والآية التي احتج بها حجة عليه فإن الجواب بقوله: {من أمر ربي} على حسب السؤال عن الروح بقول اليهود: يا أبا القاسم، ما الروح؟ فأجابهم بمن ولم يسألوه عن وجوده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت