الصفحة 1847 من 1929

على الله تعالى إلا بإذن من الكتاب والسنة أو الإجماع وعليه حمل ابن فورك قوله صلى الله عليه وسلم: (( إن لله تسعة وتسعين اسما، من أحصاها دخل الجنة ) )قال: معنى أحصاها على الاختصاص، ولم يخص معها غيرها ولم يزد فيها ولم ينقص منها، ووقف حيث وقف تنبيها بذلك على أنه لا مدخل للقياس على أسمائه، وأنه لا يتعدى ما ورد به الشرع ولهذا قال تعالى: {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه} والملحد فيها هو الجائر بأحد الطريقين: إما بأن يزيد فيها ما لم يأذن فيه كقول المجسم: إنه كائن في جهة، وإما (121/ك) بأن ينقص منها ما قد أذن فيه كقول الجهمي: لا يقال له شيء ولا موجود ولا سميع ولا بصير انتهى. وعلى هذا فاشترط بعضهم القطع، والصحيح كما ابن القشيري في (المرشد) والآمدي وغيرهما: الاكتفاء بالظواهر وأخبار الآحاد كما في سائر الأحكام، وهو أن يكون ظاهرًا في دلالته وفي صحته ليكون التجويز والمنع من الأحكام الشرعية فيكتفى به كسائر الأحكام العملية قال ابن القشيري: نعم لا يجوز إطلاق اسم ووصف في حق الرب بالأقيسة الشرعية وإن كانت من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت