الصفحة 1887 من 1929

وبنوا قولهم هذا على أن الجواهر ليست مشتركة في تمام الماهية ولا متماثلة في حقيقة الجوهرية بل هي أجناس مختلفة لأن الجواهر أعراض مجتمعة، والأعراض مختلفة والجواهر أعراض لا تكون حينئذ متماثلة.

وحجة الجمهور: أن الجوهر لو تركب من الأعراض لما قام بها، لكن الأعراض قائمة بالجواهر، أما الأولى فلأنه لو قامت الأعراض بالجوهر لكانت قائمة بالعرض وهو محال، وأما الثانية فللاتفاق على أن الجوهر يصح اتصافه بالحياة والعلم والقدرة وغير ذلك من الأعراض.

(ص) والأبعاد متناهية.

(ش) أبعاد الأجسام المتناهية يعني بالنهاية حد الشيء وهو الطرف الذي إذا تحرك إليه متحرك وقف عنده، بحيث لا يجد بعده شيئا آخر مما له ذلك الطرف، مثل النقطة للخط، وإذا علم تفسير النهاية بهذا كان أن لا نهاية عبارة عما لا يفرض فيه حد إلا وبعده حد آخر، وكذلك أبدا لا يقف عند شيء وهو حد، والذي عليه أهل الحق أن كل بعد فهو متناه، خلافا لبعض الأوائل في إثباتهم أبعادا لا نهاية لها، ومنهم من أثبت أقساما لا نهاية، وهم الهند قال صاحب (الصحائف) : والحق أن القول بأبعاد غير متناهية باطل سواء كانت مادية أو مجردة وذلك لأنه لو وجدت أبعاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت