الصفحة 365 من 1929

والثاني: الاشتراكُ في الصفَةِ، ويَجِبُ أنْ تكونَ ظاهرةٌ ليَنْتَقِلَ الذِّهْنُ إليها، كإطلاقِ الأسدِ على الشجاعِ بخلافِ إطْلاقِهِ على الأُبْخَرِ=.

الثالثُ: باعتبارِ ما يكونُ كذا أطْلَقُوا هنا، وهو إنَّما يكونُ فيما إذا تَحَقَّقَ المثالُ إمَّا قَطْعًا، كقولِه: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} . أو غالبًا كما في تَسْمِيَةِ العَصيرِ خَمْرًا في قَوْلِهِ تعالَى: {إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا} ؛ لأنَّه في الغالبِ يَصِيرُ خَمْرًا، ولو قالَ المصنِّفُ: أو غالبًا بَدَلٌ= أو ظَنًّا لكانَ أَوْلَى.

واعْلَمْ أنَّ الأصْحابَ وإنْ لم يَذْكُرُوا هذا القَيْدَ هنا لكنَّهم ذَكَرُوه في بابِ التأويلِ في كلامِهم معَ الحَنَفِيَّةِ، في (( أَيُّمَا امْرَأَةٌ نَكَحَتْ نَفْسَهَا فَنِكَاحُهَا بِاطِلٌ ) ). حيثُ قالُوا: آيِلٌ للبُطْلانِ باعتراضِ الوليِّ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت